محسن عقيل
397
طب الإمام الصادق ( ع )
الدم . وإنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان إذا دخل الحمّام هاجت به الحرارة صبّ عليها الماء البارد فتسكن عنه الحرارة « 1 » . عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كان النبيّ ( ص ) يحتجم في الأخدعين ، فأتاه جبرئيل عن اللّه تبارك وتعالى بحجامة الكاهل « 2 » .
--> - فيسبب النهج ( النهجان ) ، وضيق النفس الشديد وخاصة عند الاستلقاء والنوم وعند بذل أدنى مجهود . ويسبب ارتفاع ضغط الدم زيادة في تصلب الشرايين وبالتالي إصابة شرايين القلب وحدوث جلطة ( خثرة ) فيها ، وبالتالي إصابة القلب وكثرة حدوث الذبحة الصدرية ( Angine Pectoris ) . وأما حكمة الحجامة عند تبيغ الدم وزيادته في وسط الشهر ، فقد شرحه ابن سينا في القانون حيث قال : « ويأمر باستعمال الحجامة ، لا في أول الشهر ، لأن الأخلاط لا تكون قد تحرّكت وهاجت ، ولا في آخره ، لأنها تكون قد نقصت ، بل في وسط الشهر حين تكون الأخلاط هائجة بالغة في تزايدها ، لتزايد النور في جرم القمر ، وتزيّد الدماغ في الأقحاف ، والمياه في الأنهار ذوات المدّ والجزر » . وهذه الملاحظة الجيّدة التي لاحظها ابن سينا قد نبّه إليها الباحثون في العصر الحديث وهي أن الإنسان يزداد هياجه في الأيام والليالي المقمرة ( أي يوم الثالث والرابع عشر والخامس عشر ) . ويقول الدكتور ليبر عالم النفس بميامي في الولايات المتحدة : « إن هناك علاقة قوية بين العدوان البشري والدورة القمرية ، وخاصة بين مدمني الكحول ، والميالين إلى الحوادث ، وذوي النزعات الإجرامية . . » ويشرح نظريته قائلا : « إن جسم الإنسان مثل سطح الأرض يتكون من 80 بالمئة من الماء ، والباقي هو من المواد الصلبة » . ومن ثمّ فهو يعتقد بأن قوة الجاذبية القمرية التي تسبب المدّ والجزر في البحار والمحيطات ، تسبّب أيضا هذا المدّ في أجسامنا عندما يبلغ القمر أوج اكتماله في الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر . وهو ما عبّر عنه القدماء ، بقولهم يتبيّغ به الدم وتهيج به الأخلاط . ( 1 ) بحار الأنوار ج 59 ص 122 ح 48 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 59 ص 122 ح 49 .